إنما الأعمال بالنيات

عدد القراءات : 2269 offer

ولدنا حيث يسافر الانسان في ليل نواياه فإما مقمرة لياليه وإما مظلمة نواياه كل عمل بنية ، وما أكثرها الأعمال التي تختلف في ظاهرها عن النوايا ، وفي اطار أي مؤسسة لا يمكن ان تستقر أوضاعها وتتحسن أحوال موظفيها إلا بصفاء نية القائمين عليها، والعاملين فيها، حيث يعمل الجميع وبنفس راضية لتحقيق المصلحة العامة بعيدا عن هوى النفس في الجلوس على كرسي أو التمسك بمنصب زائل ، فالإنسان يحقق ذاته وطموحاته وأحلامه بشكل رائع حين تصفو نواياه ويصبح عمله لله ولأداء الأمانة التي حمله إياها الأخرون ، وقديما قالوا " الرجل من يصنع مكانه ، والمكان لا يصنع الرجال " . لذا فإن الرسول الكريم " صلى الله عليه وسلم " قال " من كانت هجرته لله ورسوله ، فهجرته لله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ، فهجرته لما هاجر إليه " وإذا اختلف الظاهر عن الباطن فكيف يمكن للانسان أن يشعر بالاستقرار الداخلي والاتساق النفسي خصوصا وإن تخلى عمن أوصله لما هو فيه ليحقق مكاسب أخرى ولو كانت على حساب من وثق فيه ، أو يسعى للانبطاح وبيع الأخرين حتى يبقى على كرسيه ، إن الجلوس في المنصب لساعة مرفوع الرأس صافي النية عاملا لخدمة من وثق بك وجعلك في المكان الذي أنت فيه خير وأبقى للذكر والسمعة من الركوع والخنوع لتحقيق ما في النفس من أطماع ومصالح خاصة ، لأنه إن طال الزمن أو قصر وبقيت في كرسيك أو أصبحت في موقع ومكان أكبر وأعظم فترك المنصب قادم لا محالة ، كما هو ترك الدنيا مسلمة لا شك فيها ، وفي هذة الحالة لن تجد من يطرح عليك السلام أو يبادلك الابتسام فأنت من خنت الأمانة ورضيت بالذل والمهانة لتحقيق أطماعك الشخصية وأخفيت سوء نواياك حتى وصلت الى مبتغاك ، والإنسان في النهاية سمعة وصيت وكم من شخص سمعنا عنه الخير أو سمعنا عنه بالسوء الكثير ، وبيننا وبينهم أجيال وأجيال ، وهو ما يجسده قول الشاعر يكفي أحس بطيبتك لو ما أشوفك ............ فالعطر يكفي " عن الشوف " شمه

ألبوم الصور

لجنة العلاقات العامة - نقابة العاملين